الثامن : إيصال الغبارالغليظ إلى الحلق ( 44 ) ، بل وغيرالغليظ على الأحوط وإن كان الأقوى خلافه ؛ سواء كان الإيصال بإثارته بنفسه بكنس أو نحوه ، أو بإثارة غيره ، أو بإثارة الهواء ؛ مع تمكينه من الوصول وعدم التحفّظ ، وفيما يعسر التحرّز عنه تأمّل .
شرح
الثاني : هو الفرض السابق مع كون الارتماس نسياناً أو مقهوراً ، فالصوم والغسل صحيحان : أمّا صحّة الصوم فلعدم تعمّد الإفطار ، وأمّا صحّة الغسل فلعدم النهي عن الارتماس في صورة النسيان والقهر .
الثالث : أن يكون صوم الواجب المعيّن غير شهر رمضان ، والارتماس عمداً ، فالصوم والغسل باطلان لو قصد الاغتسال بمجرّد رمسه ، وأمّا لو قصد الاغتسال بعد ذلك حين مكثه أو حين خروجه من الماء ، فغسله صحيح ؛ لعدم النهي عنه حينئذٍ .
وهذا بخلاف ما إذا كان صوم شهر رمضان ؛ لوجوب الإمساك عن الإفطار فيه حتّى بعد بطلان الصوم ، فلا يصحّ فيه الغسل ؛ للنهي عنه استدامة .
الرابع : نفس الصورة الثالثة ، مع كون الارتماس نسياناً أو مقهوراً ، فالصوم والغسل صحيحان ، ووجه الصحّة ظهر ممّا مرِّ .
الخامس : هو الوجه الأوّل مع فرض ندامة الصائم عن الارتماس وتوبته عنه فيقصد الاغتسال بعد ذلك حين خروجه من الماء فصومه باطل لإتيانه بالمفطر ولكن غسله صحيح لعدم النهي عنه .
( 44 ) قد اختلف الأصحاب في مفطرية الغبار الغليظ على قولين :
الأوّل : عدم المفطرية ، وهذا منسوب إلى جمع من القدماء ، كالصدوق في « المقنع » والسيّد المرتضى في « الجمل » والديلمي في « المراسم » والشيخ