شرح
أمّا الأصل ، فهو دليل حيث لا دليل ، والمفروض عند الأصحاب ظهور الأدلّة في وجوب الكفّارة بكلّ مفسد للصوم ، كما سيأتي إن شاء اللّه « 1 » .
وأمّا خلوّ نصوص الارتماس من وجوب الكفّارة ، فلا يضرّ بعد ظهور نصوص اخر في وجوب الكفّارة .
ثمّ أقول : يعتبر في بطلان الصوم بالارتماس أمور :
الأوّل : أن يكون الرمس في الماء المطلق ، فلا يبطل بالرمس في غيره من المياه - كماء الورد ، والفواكه ، والحليب - لظهور « الماء » في النصوص في المطلق ، وعند الشكّ في البطلان بالرمس في غيره ، فالمرجع أصالة عدم البطلان .
الثاني : أن يكون الرمس بجميع الرأس ، فلا يبطل برمس البعض دون البعض .
الثالث : أن يكون الرمس بإدخال الرأس تحت الماء ، فلا يبطل بإفاضة الماء على الرأس ؛ ما لم يصدق عليه الارتماس .
الرابع : أنّ الاعتبار بغمس الرأس ، فلا يعتبر أن يكون بجميع البدن ، فلو غمس رأسه خاصّة بطل صومه .
الخامس : أنّه لا يعتبر أن يكون الارتماس دفعة واحدة ، فلو غمس رأسه فيالماء تدريجاً يبطل صومه .
السادس : أنّه لو شدّ رأسه بما يمنع من وصول الماء إلى البشرة فغمسه فيالماء ، فظاهر الأصحاب - بل صريح جمع منهم - بطلان صومه ؛ لصدق الرمس عليه ، وإطلاق النصوص ، بخلاف ما لو أدخل رأسه في إناء كالشيشة أو غيرها من الفلزّات كالغوّاصين ، ثمّ غمس رأسه في الماء ، فالظاهر عدم صدق الارتماس ،
هامش
( 1 ) يأتي في الصفحة 158 .