تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وإن كان واجباً معيّناً ، فإن قصد الغسل بأوّل مسمّى الارتماس ، بطل صومه وغسله على تأمّل فيه ( 43 ) ، وإن نواه بالمكث أو الخروج صحّ غسله دون صومه في غير شهر رمضان ، وأمّا فيه فيبطلان معاً ، إلّا إذا تاب ونوى الغسل بالخروج ، فإنّه صحيح حينئذٍ .
شرح
وقد أورد في « المدارك » على بطلان الغسل بناءً على حرمة الارتماس ، فقال : « وهو جيّد إن وقع الغسل في حال الأخذ في الارتماس أو الاستقرار في الماء ؛ لاستحالة اجتماع الواجب والحرام في الشيء الواحد ، أمّا لو وقع في حال الأخذ في رفع الرأس من الماء ، فإنّه يجب الحكم بصحّته ؛ لأنّ ذلك واجب محض لم يتعلّق به نهي أصلًا ، فينتفي المقتضي للفساد » « 1 » . وأورد في « المدارك » أيضاً : « بأنّ ما أفاده الشهيد من صحّة غسل الناسي بالارتماس جيّد ؛ لكنّ الأظهر مساواة الجاهل له في ذلك ؛ لاشتراكهما في عدم توجّه النهي إليهما ؛ وإن أثم الجاهل بتقصيره في التعلّم على بعض الوجوه ، كما بيّناه مراراً » « 2 » . ( 43 ) لو ارتمس في الماء للاغتسال في الصوم الواجب المعيّن ، ففيه فروض : الأوّل : أن يكون صوم الواجب المعيّن صوم شهر رمضان ، والارتماس عمداً ، فالصوم والغسل كلاهما باطلان : أمّا بطلان الصوم فللإفطار عمداً ، وأمّا بطلان الغسل فلكونه منهيّاً عنه .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 6 : 51 . ( 2 ) نفس المصدر .