شرح
إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبداللّه عليهالسلام : رجل صائم ارتمس في الماء متعمّداً ، عليه قضاء ذلك اليوم ؟ قال : « ليس عليه قضاؤه ، ولا يعودنّ » « 1 » - الدالّة صراحة على عدم وجوب القضاء وعدم العود - وبين الأخبار الظاهرة في كون الارتماس منهيّاً عنه ، مثل صحيح حريز والحلبي .
ولكن يرد على هذا الجمع : أنّه خلاف ظهور صحيحة محمّد بن مسلم الدالّة على أنّ الارتماس يضرّ الصائم ، كالأكل والشرب . ويؤيّد هذا المعنى صراحة خبر « الخصال » .
ومستند القول بالكراهة ، كونه مقتضى الجمع بين ما دلّ على أنّ الارتماس منهي عنه ، وبين ما دلّ على كونه مكروهاً ، مثل خبر عبداللّه بن سنان ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال : « يكره للصائم أن يرتمس في الماء » « 2 » . والدليل على هذا الجمع أنّ النهي ظاهر في الحرمة ، وهذا الخبر صريح في الكراهة ، فيقدّم النصّ على الظهور .
ولكن يرد عليه : أنّ هذا الخبر لا يقاوم الأخبار الكثيرة . مضافاً إلى أنّ كثرة الروايات الدالّة على الحرمة ، تكون قرينة على إرادة الحرمة من الكراهة في هذا الخبر .
ومستند القول الرابع - أعني وجوب القضاء بالارتماس ، وعدم وجوب الكفّارة - الأصل ، وخلوّ النصوص من التصريح بوجوب الكفّارة بالارتماس .
ولكن كلا الدليلين مردود :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 43 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 38 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 3 ، الحديث 9 .