شرح
الثانية : صحيحة حريز ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال : « لا يرتمس الصائم ولا المحرم رأسه في الماء » « 1 » .
الثالثة : صحيحة الحلبي ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال : « الصائم يستنقع في الماء ، ولا يرمس رأسه » « 2 » .
الرابعة : رواية « الخصال » عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن أحمد بن أبيعبداللّه ، عن أبيه بإسناده مرفوعاً إلى أبيعبداللّه عليهالسلام قال : « خمسة أشياء تفطر الصائم : الأكل ، والشرب ، والجماع ، والارتماس في الماء ، والكذب على اللّه وعلى رسوله وعلى الأئمّة عليهمالسلام » « 3 » .
والمستفاد من مجموع هذه الروايات ، كون الارتماس منهيّاً عنه يضرّ بالصوم ، ويوجب الإفطار ؛ لأنّ النهي عن الارتماس في صحيح حريز والحلبي ، ظاهر في البطلان ظهوراً ثانويّاً ، لما ثبت من كون الأوامر والنواهي في العبادات كاشفة عن الجزئية والشرطية والمانعية ؛ بحيث تبطل العبادة بمخالفتها ، وليست تكليفاً محضاً .
ويؤيّد هذا المعنى مدلول صحيحة محمّد بن مسلم الدالّة على أنّ الارتماس يخلّ بالصوم ، كإخلال الأكل والشراب والجماع .
هذا ، مضافاً إلى صراحة مدلول رواية « الخصال » في كون الارتماس مفطراً للصوم مثل مفطرية الأكل ؛ وأنّ هذه الخمسة على مستوى واحد في مفطريتها .
ومستند القول بحرمة الارتماس تكليفاً فقط ، أنّه مقتضى الجمع بين موثّقة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 38 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 3 ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 37 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 3 ، الحديث 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 34 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 2 ، الحديث 6 .