تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
« قد أفطر ، وعليه قضاؤه ، وهو صائم ، يقضي صومه ووضوءه إذا تعمّد » « 1 » . الثالثة : موثّقة أبي بصير قال : سمعت أباعبداللّه عليه‌السلام يقول : « الكذبة تنقض الوضوء ، وتفطر الصائم » ، قال : قلت له : هلكنا ! قال : « ليس حيث تذهب ، إنّما ذلك الكذب على اللّه وعلى رسوله وعلى الأئمّة عليهم‌السلام » « 2 » . الرابعة : موثّقته الأخرى ، عن أبيعبداللّه عليه‌السلام : « إنّ الكذب على اللّه وعلى رسوله وعلى الأئمّة عليهم‌السلام يفطر الصائم » « 3 » . وقد أورد على الإجماع بعدم تحقّقه ؛ لمخالفة كثير من الأصحاب . كما أورد على هذه الروايات إمّا بضعف السند ، أو بضعف الدلالة ، أو كليهما : أمّا روايتا سماعة ، فبأنّ كلًّا من عثمان بن عيسى وسماعة ، واقفيّان ، هذا أوّلًا . وثانياً : أنّهما غير مسندتين إلى الإمام عليه‌السلام بل مضمرتان . وثالثاً : أنّ روايته الثانية متضمّنة لما لا يقول به أحد ؛ وهو بطلان الوضوء بالكذب . وأمّا رواية أبي بصير ، فهو مشترك بين الثقة والضعيف . مضافاً إلى أنّ منصور بن يونس بزرج الراوي عن أبي بصير ، كان واقفيّاً ، كما ذكره الشيخ رحمه‌الله في رجاله « 4 » . ولكن يجاب عن ضعف السند : بأنّ الملاك في الاعتماد على الخبر هو الوثوق بصدوره وصدق الراوي وثقته ، ولا يعتبر أن يكون الراوي عدلًا إماميّاً ، وإلّا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 34 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 2 ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 33 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 2 ، الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 34 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 2 ، الحديث 4 . ( 4 ) رجال الطوسي : 343 .