وكذا لو أخبر صادقاً عن النبيّ صلى الله عليهو آلهو سلم ثمّ قال : ما أخبرتُ به عنه كذب ، أو أخبر عنه كاذباً في الليل ، ثمّ قال في النهار : إنّ ما أخبرتُ به في الليل صدق ، فسد صومه . والأحوط عدم الفرق بين الكذب عليهم في أقوالهم أو غيرها ، كالإخبار كاذباً بأ نّه فعل كذا ، أو كان كذا . والأقوى عدم ترتّب الفساد مع عدم القصد الجدّي إلى الإخبار ؛ بأن كان هازلًا أو لاغياً .
شرح
الكذب على اللّه تعالى وعلى رسوله والأئمّة عليهمالسلام مفسد للصوم ، كالشيخ المفيد « 1 » ، ووالد الصدوق « 2 » ، والقاضي « 3 » ، والحلبي « 4 » والسيّد في « الانتصار » « 5 » وابن زهرة في « الغنية » « 6 » والعلّامة في « المنتهى » « 7 » .
وذهب السيّد المرتضى رحمهالله في « الجمل » وابن إدريس في « السرائر » إلى عدم فساد الصوم به وإن حرم « 8 » ، واختاره العلّامة في « التذكرة » « 9 » خلافاً لمختاره في « المنتهى » كما اختاره الشهيد في « المسالك » فقال : « والأصحّ أنّه غير مفسد وإن
هامش
( 1 ) المقنعة : 344 .
( 2 ) انظر مختلف الشيعة 3 : 267 .
( 3 ) المهذب 1 : 192 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 182 .
( 5 ) الانتصار : 184 ، انظر مختلف الشيعة 3 : 267 .
( 6 ) غنية النزوع 1 : 138 .
( 7 ) منتهى المطلب 2 : 565 / السطر 4 .
( 8 ) رسائل الشريف المرتضى 54 : 3 ، السرائر 375 : 1 - 376 ، انظرالحدائق الناضرة 141 : 13 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء 6 : 32 .