ولو كان ذاهلًا وغافلًا عن الاغتسال ، ولم يكن بانياً عليه ولا على تركه ، ففي لحوقه بالأوّل أو الثاني وجهان ، أوجههما اللحوق بالثاني ( 34 ) .
السادس : تعمّد الكذب علىاللّه تعالى ورسوله والأئمّة عليهمالسلام على الأقوى ( 35 ) ، وكذا باقي الأنبياء والأوصياء عليهمالسلام على الأحوط ؛ من غير فرق بين كونه في الدين أو الدنيا ، وبين كونه بالقول أو بالكتابة أو الإشارة أو الكناية ونحوها ؛ ممّا يصدق عليه الكذب عليهم عليهمالسلام فلو سأله سائل : هل قال النبي صلىالله عليه وآله وسلم كذا ؟
فأشار « نعم » في مقام « لا » ، أو « لا » في مقام « نعم » بطل صومه .
شرح
( 34 ) مراد السيّد الماتن رحمهالله من « الأوّل » صورة استمرار النوم الأوّل إلى الفجر مع بنائه على الاغتسال قبل الفجر التي يصحّ فيها صومه ، ولا يجب عليه القضاء ، ولا الكفّارة .
ومراده رحمهالله من « الثاني » صورة استمرار النوم الثاني إلى الفجر مع بنائه على الاغتسال قبل الفجر بعد الانتباه التي يجب فيها عليه القضاء ، دون الكفّارة .
وأمّا الغافل الذي لم يكن بانياً على الاغتسال ولا عدمه ، فهل يلحق بالوجه الأوّل الذي يصحّ صومه ، أو يلحق بالوجه الثاني الذي يبطل صومه ، ويجب عليه القضاء دون الكفّارة ؟
اختار السيّد الماتن رحمهالله أنّ الأوجه إلحاقه بالثاني . وهذا هو الصورة الرابعة من الصور الخمس التي مرّ حكمها سابقاً ؛ أي وجوب القضاء ، وعدم وجوب الكفّارة ، كالناسي للغسل في شهر رمضان .
( 35 ) وقع الخلاف بين الأصحاب في المسألة ، فقد ذهب كثيرٌ منهم إلى أنّ