تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
الايراد الثاني : إنّ المتيقّن حجّية رأي المجتهد للمكلّف الموجود في حياته . وأمّا بالنسبة إلى من يوجد بعد حياته أو من لم يكن مكلّفاً في زمانه ، فلا يقين في حجّية رأيه حتى يستصحب . توضيح ذلك : إنّ حجّية رأي الميت للعامي ان كان بنحو القضية الحقيقية وكان المراد من الحجّية المستصحبة الحجّية الفعلية فلا يقين بثبوتها ؛ لعدم امكان الحجية الفعلية بالنسبة إلى المكلّف المعدوم المتأخّر عن عصر المجتهد الميت ؛ لأنّ الحجّية الفعلية للمكلّف تتوقف على وجود العامي الواجد لجميع شرائط التكليف . نعم ، لو أريد من استصحاب الحجّية بنحو التعليق بأن يقال إنّ المكلّف لو كان موجوداً في عهد المجتهد لكان فتواه حجّة عليه قطعاً ، والآن نشكّ فتستصحب حجيّة فتواه للمكلّف بعد حياته ، ولكن في جريان الاستصحاب التعليقي ما لا يخفى . وأمّا إن كان المراد من الحجّية الحجّية الانشائية فهي وإن كانت متيقنة ، لكنّها ليست مورداً للاستصحاب ؛ للشك في سعة دائرة الحجّية الانشائية وضيقها هل هي لخصوص المدرك لعهد المجتهد أو يعمّ من يوجد بعد حياته ، فلا يقين بثبوت الحجّية الانشائية بعد الممات حتى يمكن استصحابها بالنسبة إلى مَن يوجد بعد حياته . وأمّا بنحو القضية الخارجية بأن يقال كل مكلّف في عصر المجتهد الفلاني كانت فتواه حجّة عليه . فالاستصحاب يجري وينفع في حقّ من كان موجوداً في عصر المجتهد ثمّ شك في بقاء حجية رأيه عليه بعد موته فتستصحب الحجّية . أمّا
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 98 | الشيخ عبد النبي النمازي