تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
إلى الأكثر . لكن يرد عليه : إنّ الشهرة في القضاء لم يثبت قال المحقّق في الشرايع : « الأظهر إنّه ليس شرطاً » . وفي المختصر النافع : « وفي اشتراط الحرية تردّد » والأشبه انّه لا يشترط » . فالاشتهار في القضاء لم يثبت حتى يقاس عليه ، وعلى فرض الثبوت نحتاج إلى الدليل لاشتراطها في التقليد لامكان الفرق بين القضاء والتقليد . الثالث : قوله تعالى : ( ضرب الله مثلًا عبداً مملوكاً لا يقدر على شي فهو كَلّ على مولاه ) « 1 » . حيث إن العبد يجب عليه القيام بما يأمره مولاه وكونه في خدمته وأداء حقوقه ، وقيامه بغير ذلك ينافي استيفاء حقوق مولاه ، وحيث إنّ قيام العبد بعمل القضاء والافتاء ينافي حقوق مولاه فلا يجوز له ذلك . ويرد عليه : إنّ الآية لو دلّت على شيء فانّما تدلّ على عدم قيام العبد بذلك بلا إذن مولاه ، وأمّا لو رضي المالك وأذن له فلا منع فيه . مع انّ القائل باشتراط الحرية لا يريد ذلك بل يقول بعدم صلاحية العبد لمنصب الافتاء . الرابع : إنّ الافتاء والقضاء من المناصب الجليلة الإلهية لا يناسب تصدّي العبد لها . ويرد عليه : إنّ الرقيّة صرف رابطة مادّية اعتبارية وهو عبارة عن استملاك شخص لشخصٍ آخر من غير كونه سبباً لمنقصة في العبد ، ربّما يكون شخصاً عالماً يتملّكه جاهل ، بل ولي من أولياء الله يقع تحت تملك شخصٍ عادي كما في لقمان الحكيم . مضافاً إلى ذلك كلّه إنّ الأساس في رجوع الجاهل إلى العالم هو بناء
هامش
( 1 ) . سورة النحل : الآية 75 .