تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
فتيقن إنّ اطلاقات الادلّة اللفظية تنصرف بنفسها عن شمولها لولد الزنا . ولعلّه لذلك ادّعى بعض الأصحاب الاجماع على عدم جواز تقليد ولد الزنا كما ادعاه الشهيد في الروضة البهية والمحقّق الأردبيلي ، مع عدم تصريح كثير من الأصحاب باشتراط طهارة المولد في باب التقليد ، كما انّه لم يصرّح أحد من الأصحاب بجواز تقليد ولد الزنا ، مع اتفاق الأصحاب على عدم جواز امامة ولد الزنا في الجماعة ، فكيف يمكن القول بجواز كونه مرجعاً للتقليد الذي هو منصب الهي عظيم . كما انّ الأصحاب اتفقوا على عدم جواز تصدي ولد الزنا للقضاوة التي هي أولى من شأن المرجعية أو مساوية . والعجب من بعض الأعاظم حيث زعموا شمول الادلّة لولد الزنا وكذلك بناء العقلاء مع إنّ الظاهر من بعض الروايات احتسابه كافراً أو تنزيله منزلة الكافر ، وان لم نقل بذلك إلّا انّه لا يليق بمقام المرجعية الذي هو من أعظم المناصب الإلهية بعد الولاية .

السابع : الحياة

المشهور بين الأصحاب اشتراطها في التقليد الابتدائي « 1 » ، بل ادعى عليه الإجماع جمع كثير من الأساطين كالمحقق الثاني والشهيد الثاني في المسالك ، وصاحب المعالم في المعالم ، والمحقّق الداماد ، والعلامة في النهاية ، وابن أبي
هامش
( 1 ) . رسالة الشيخ الأنصاري في الاجتهاد والتقليد : ص 58 . فقد نقل الاجماع عن كتاب القواعد الملية في شرح الجعفرية .