تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
خصوصية الرجال في مقابل النساء بل في مقابل غيرهم من العامّة ، ولكن يمكن ان يقال لو سلمنا عدم صراحة قوله عليه‌السلام في الرجل لكن حيث لم يكن المعهود من سيرة الأئمة ( ع ) ارجاع الناس إلى النساء لأخذ الاحكام منهنّ ولو في مورد واحد ، بل الثابت خلافه ، بحيث صار ذلك أمراً قطعياً لم يكن يشك فيه أحد من الشيعة ، والشاهد على ذلك إنّ السائل في خبر المقبولة لم يشكّ في لزوم الرجوع إلى رجال الشيعة من الفقهاء والمحدّثين ؛ لأنه لو كان يشكّ فيه يسأل عن ذلك بأنه يجوز له الرجوع إلى النساء العاملات وذلك يكون من القرائن الحالية التي تدلّ على إنّ الرجوع إلى الرجل الفقيه كان مفروغاً عنه عند الأصحاب وهذا هو المطلوب .

السادس : طهارة المولد

فلا يجوز تقليد ولد الزنا لو ثبت واحرز ذلك . قيل بحسب بناء العقلاء الذي هو الأصل في رجوع الجاهل إلى العالم لا فرق بين طاهر المولد والمولود من البغي كما لا فرق بينهما بحسب اطلاق الأدلّة اللفظية . ولكن فيه إنّا لا نسلم استقرار بناء العقلاء على عدم الفرق في مثل هذه الأمور المهمّة المرتبطة بأمر الدين بل الثابت منهم خلاف ذلك . كما أن من رجع إلى الروايات الواردة في شأن ولد الزنا من انّه لا يدخل الجنّة ، وأنّه لا خير فيه ، وأنّ نوحاً حمل في السفينة الكلب والخنزير ولم يحمل