شرح
في جواز العمل به فلا انسداد في الأحكام أصلًا .
أدلّة اشتراط الحياة
الأوّل : أصالة عدم جواز تقليد الميت ؛ لأنا إذا شككنا في جواز تقليد الميت واشتراط قيد الحياة ولم يدلّ دليل على الجواز فمقتضى الأصل عدمه ، أو يقال : إنّ الأصل الأولي حرمة العمل بغير العلم ، خرج عنه العمل بفتوى المجتهد الحي ، وأمّا غيره فهو باقٍ تحت الأصل إلّا أنْ يدل دليل وهو مفقود . الث اني : الشهرة بل الإجماع على عدم جواز تقليد الميت ، كما حكى عن جمعٍ من الأساطين . وقد صنّف الشهيد الثاني رحمه الله رسالة مستقلّة في عدم جواز تقليد المجتهد الميت مطلقاً ونقل عليه اجماع علمائنا ، وهذه الرسالة غير موجودة في الحال ، ولكن نقل عنها المحدّث الأكبر محمد بن الحسن الحرّ العاملي ( اعلا الله مقامه الشريف ) مواضع منها « 1 » نشير إلى بعضها : قال رحمه الله في موضعٍ منها : « لا تبطل الرواية بموت الراوي اجماعاً وتبطل الفتوى به ، كما يأتي » . وقال فيها : « لا كلام في إنّه مع وجود المجتهد الحيّ يتعيّن الرجوع اليه ويبطل قول من سبقه » . وقال في موضع آخر : « قد شاع في كتب العلّامة الأصولية والفقهية إنّ الميت لا قول له ولا يحلّ تقليده وإن كانمجتهداً ، فكيف يعمل بأقواله بعد موته ، وقد حكم بأنّها باطلة لا يجوز تقليدها » . وقال في موضعٍ آخر : « في عدّة مواضع ان بطلان العمل بقول الميت مجمع عليه لا خلاف فيه » .هامش
( 1 ) . الفوائد الطوسيّة : فائدة 76 ص 328 .