شرح
وحكى الحرّ العاملي رحمه الله عن كتاب الجعفرية : « ان طريق معرفة كامها - يعني الصلاة - لمن كان بعيداً عن الامام الاخذ بالأدلّة التفصيلية على أعيان المسائل ان كان مجتهداً . والرجوع إلى المجتهد ولو بواسطة وإن تعذّرت وإن كان مقلّداً ، واشتراط الأكثر كونه حيّاً » . ( انتهى ) .
وبعض شرّاح الجعفرية بعدما استدلّ على عدم الجواز بان الميت لا قول له وانّ الاجماع ينعقد على خلافه وغير ذلك من الوجوه ، نقل عن بعض المتأخّرين تفصيلًا ، وهو إنّ الناقل عن الميت ان لم يجد الحيّ جاز له العمل بقوله وإن وجد الحيّ لم يجز له ، ثمّ قال الشارح : « لا يخفى إنّه بعد إقامة الدليل على انّ الميت لا قول له لم يبق لهذا التفصيل مجال ؛ لأنّه ان نسلّم إنّ الميت لا قول له لم يجز له العمل به مطلقاً ، وإلّا جاز له مطلقاً لوجوب ترجيح الأعلم فلا مجال للتفصيل على الاحتمالين » . انتهى .
وحكى الحرّ العاملي أيضاً عن الشهيد في الذكرى أنّه قال : « هل يجوز العمل بالرواية عن الميت ؟ ظاهر العلماء المنع منه محتجّين بأنه لا قول له وبانعقاد الإجماع على خلافه ميتاً وعدم انعقاد الإجماع على خلافه حياً » . ثم نقل قولًا بالجواز وكان النقل عن بعض العامة . ثمّ أجاب عنه بالمنع وبضعف دليله ، واختار عدم الجواز مطلقاً ، وقال : « في شرح التهذيب في الأصول المسمّى بجامع البين في الجمع بين الشرحين ما هو أبلغ من ذلك في المنع وأوضح وقد رأيته بخط الشهيد الثاني ولكن لا يحضرني الآن » .
وحكى أيضاً عن العلّامة في الارشاد في بحث الأمر بالمعروف والنهي عن