تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
فمطاب ق للأصل لأنّ مقتضى الأصل الأوّلي تساوي النائب للمنوب عنه في الجنس . والشاهد على ذلك أيضاً عدم جواز إمامة المرأة للرجل في الصلاة جمعة وجماعة ، وكذلك عدم جواز تصدّي المرأة للقضاء حتى فيما كان المتخاصمان من النساء . بل المستفاد من مذاق الشرع وسياسته عدم تصدّي المرأة للمشاغل التي تجعلها معرضاً لمراجعة الأجانب والاختلاط ؛ فانّ في ذلك مفسدة للمجتمع . مضافاً إلى إنّ تصدّى مقام الافتاء يستلزم الدخول في المسائل المهمّة والمشاكل الاجتماعية ، وذلك يحتاج إلى صفات وخصائص تخصّ الرجال ، والنساء لأجل قلّة صبرهنّ في مقابل الأمور وشدّة تأثرهن بالحوادث بحيث لا يقدرن على حفظ اعتدالهنّ واتخاذ القرارات المناسبة لمصالح المسلمين . ويؤيد ذلك ما ورد في كلام أمير المؤمنين ( ع ) من النهي عن طاعة النساء وعدم تفويض تدبير الأموال والعيال اليهنّ « 1 » وكذلك النهي عن مشاورتهن فانّ فيهنّ الضعف والوهن والعجز « 2 » . بل في جعل النساء مرجعاً للافتاء المقتضى لتصدّي أمور الناس والقيام بها مخالفة لقوله تعالى : ( الرجال قوّامون على النساء ) حيث فوّض سبحانه تدبير أمر النساء بيد الرجال ولا عكس . فتحصّل من جميع ما ذكرنا إنّا لو شككنا في جواز تصدّي النساء للافتاء
هامش
( 1 ) . « يا معاشر الناس لا تطيعوا النساء على حال ولا تأمنوهنّ على مال ولا تذروهن يدبرن أمر العيال » ، انظر وسائل الشيعة : ج 14 ب 94 من أبواب مقدمات النكاح ح 7 ص 129 . ( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 80 .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 82 | الشيخ عبد النبي النمازي