شرح
الجماعة والشاهد والكاتب والمترجم وأمين الحاكم على أموال الأيتام والغائب ، فكيف يمكن القول بعدم اعتبارها في المفتى .
والحاصل انّه من تتبّع وتامّل في الأبواب المختلفة من الشريعة المقدسة يقطع بأنّ اعتبار العدالة في المفتي من الضروريات ، ولأجل ذلك ادعى الشيخ الأعظم الأنصاري رَحمَهُ الله الإجماع على اعتبار الايمان والعقل والعدالة في المقلّد « 1 » .
الخامس : الرجولية
بحسب بناء العقلاء الذي هو الأساس لرجوع الجاهل إلى العالم . لا فرق بين أن يكون العالم الذي يرجع اليه رجلًا أو امرأة . ولكن يرد عليه إنّ عدم الفرق بين الرجل والمرأة انّما هو في الأمور العادية الدنيوية ، وأمّا بالنسبة إلى الأمور الاعتقادية والدينية سيّما في مثل أمر الافتاء الذي هو منصب من المناصب الإلهية ، وهو منصب الأنبياء والأوصياء ، فلا نسلّم كون بناء العقلاء على عدم الفرق بين المرأة والرجل ، بل الثابت خلافه . مضافاً إلى أنّ تصدّي مقام الافتاء يلازم تدبير أمور الناس واصلاح مشاكلهم الذي هو خارج عن طاقة النساء وقدرتهم . والشاهد على ذلك إنّ الله سبحانه لم يختر نبياً من الأنبياء ولا وصياً من الأوصياء من النساء ومقام الافتاء والقضاء من المناصب الإلهية التي لا يجلسها إلّا نبي أو وصي . وقيام المرأة مقام النبي والوصي يحتاج إلى دليل . وأما نفيههامش
( 1 ) . رسالة الاجتهاد والتقليد : ص 57 و 58 .