تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
الدليل على انّ العصمة تخصهم ( ع ) فالضرورة تحكم بلزوم اتصاف النائب بما يقوم مقام العصمة أعني العدالة التي هي مرتبة نازلة للعصمة . الثاني : إنّ القول بعدم اعتبار العدالة يستلزم جواز التقليد للفقيه الفاسق وارجاع الناس اليه والزامهم بإطاعته والعمل بما يأمر والانتهاء عما ينهى مع إنّ المستفاد من مذاق الشرع والآيات والروايات كون الفاسق ساقط في عين الشرع ولم ير له في المجتمع منزلة . الثالث : إنّ المفتي يقوم مقام النبي والوصي ( ع ) والفاسق لفسقه يقوم مقام الشيطان ، كما قال تعالى : ( فسجدوا الا إبليس كان من الجنّ ففسق عن أمر ربّه ) « 1 » فكيف يمكن الجمع بين المقامين . الرابع : إنّ منصب الافتاء مقام الهداية والإمامة للناس ولا يناله إلّا النبي أو الوصي أو نائبه ، والفاسق لا يصلح لهذا المقام لفسقه وظلمه لقوله تعالى : ( إنّي جاعلك للناس إماماً قال و ( من ذرّيّتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) « 2 » . الخامس : ان تصدّي منصب الحكومة والقضاء لا يجوز إلّا لمن بلغ مرتبة الافتاء ، فهما يكونان من توابع الافتاء ويتوقّفان عليه ، مع إنّ العدالة مشترطة في الحكومة والقضاء ، فكيف يمكن القول بعدم اشتراطها في الافتاء الذي هو في مرتبة أسمى منهما ! . السادس : لا شكّ في اعتبار العدالة عند الأصحاب وظاهر الأدلّة في إمام
هامش
( 1 ) . سورة الكهف : الآية 50 . ( 2 ) . سورة البقرة : الآية 124 .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 80 | الشيخ عبد النبي النمازي