تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
عليها دلالة غير صحيح لأنّه اجتهادُ في مقابل النصّ ، كما مرّ في الجواب عن الاشكال في دلالة مقبولة عمر بن حنظلة فلا يجوز الرجوع إليهم حتى مع العلم بعدم استناد فتواهم على رواياتهم . وأمّا جواز الرجوع إليهم في أخذ الرواية فقد ثبت من دليلٍ آخر وذلك لوجود فرقٍ أساسي بين أخذ الفتوى وأخذ الخبر ؛ لأنّ الافتاء كما قلنا سابقاً منصب إلهي بخلاف نقل الخبر . وأمّا الاشكال في السند فلا يمكن الجواب عنه ، فان علي بن سويد السائي « 1 » وان عدّة الشيخ رَحمَهُ الله من أصحاب الرضا ( ع ) وقال : انه ثقة . وعدّه الشيخ المفيد رحمه اللهُ . في الاختصاص من أصحاب موسى بن جعفر ( ع ) . ولكن علي بن حبيب المدائني وان يظهر من الرواية كونه إمامياً لكون الرواية في قدح العامة ، لكنّه مجهول الحال لم يصرّح بتوثيقه . وكذلك محمد بن إسماعيل الرازي . الرابع : ما رواه أحمد بن حاتم بن ماهويه ، قال : « كتبت اليه يعني أبا الحسن الثالث ( ع ) اسأله عمّن آخذ معالم ديني وكتب اخوه أيضاً بذلك ، فكتب اليهما : فهمت ما ذكرتما فاصمدا في دينكما على كلّ مسنّ في حبّنا ، وكلّ كثير القدم في أمرنا فإنهما كافو كما إن شاء الله تعالى » « 2 » . تقريب الاستدلال : إنّ المعصوم ( ع ) أمرهما بالرجوع إلى كلّ مسنّ وكلُ كثير
هامش
( 1 ) . السائي : نسبة إلى سايه قرية من قرى المدينة المشرفة وقيل إنها قرية بمكة زادها الله شرفاً وقيل واد بين الحرمين وقال ابن سيده هو وادٍ عظيم به أكثر من سبعين نهراً تجري ، تنزله بنو سليم ومزينة . ( تنقيح المقال : 2 / 292 ) . ( 2 ) . وسائل الشيعة : ج 18 ب 11 من أبواب صفات القاضي ح 45 .