تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
ولعنة رسوله ولعنة ملائكته ولعنة ابائي الكرام البررة ولعنتي ولعنة شيعتي إلى يوم القيامة . . . « 1 » » تقريب الاستدلال : إنّ أبا الحسن موسى بن جعفر ( ع ) في جوابه حيث سأله عمّن يأخذ معالم دينه نهاه عن الرجوع إلى غير الشيعة لتعلّم معالم الدين فعلّل ( ع ) كلامه بانّهم خونة خانوا الله والرسول والأمانات - أعني الثقلين الكتاب والعترة - وانهم حرّفوا كتاب الله وبدّلوه واستحقوا لذلك لعنة الله والرسول والأئمة والملائكة والشيعة إلى يوم القيامة ، فالرواية صريحة ناصّة على عدم جواز الرجوع إلى غير الشيعي . ولكن أورد على الرواية دلالة وسنداً . أمّا دلالةً ، فقد أورد أوّلًا : إنّ علّة النهي عن المراجعة إليهم خيانتهم وفساد اعتقادهم واعتمادهم في الفتاوى على الطرق الواردة عنهم ، أمّا لو فرض انّ فقيهاً منهم يعرف الروايات المأثورة عن أهل البيت وطريق الأخذ بكلامهم ويستنبط على حسب ما يستنبطه الشيعي فلا دليل على عدم حجية فتواه والرواية لاتشمله . أقول : دلالة الرواية على المطلوب صريحة كما مرّ في التقريب وما أورد . وثانياً : بأن الرواية شاملة للرجوع إليهم في أخذ الرواية مع عدم اعتبار الايمان فيه لكفاية الوثوق والاطمينان . وأمّا سنداً فانّ في طريقه محمد بن إسماعيل الرازي وعلي بن حبيب المدائني ولم يثبت توثيقهما في الرجال . أقول : دلالة الرواية على المطلوب صريحة كما مرّ في التقريب وما أورد
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : ج 18 ب 11 من أبواب صفات القاضي ح 42 .