شرح
وأورد عليها ، أوّلًا : بأنّها وردت في باب القضاء والمرافعة وصفات القاضي واشتراط الايمان في القاضي لا يلازم اشتراطها في المفتي .
وثانياً : إنّ اعتبار الايمان في القاضي وعدم حجّية حكم غير الشيعي لأجل إنّ غير الشيعي يعتمد في حكمه على الروايات الواردة من طرق العامة ، وأمّا لو فرضنا انه يعرف الروايات الواردة من طرق أهل البيت وأفتى وحكم بمقتضى ما ورد عنهم ( ع ) فلا دليل على عدم حجّيته ، وهذه الرواية لا تشمل ذلك المورد .
وثالثاً : بانّ الرواية ضعيفة السند بعمر بن حنظله لعدم توثيقه ومدحه .
أقول : هذه الوجوه الثلاثة قابلة للمنع .
أمّا الأوّل : إنّ مورد الرواية وان كان في المرافعات وبيان شرائط القاضي الّا انه لا فرق بين القاضي والمفتي في اعتبار الايمان ؛ لأنّ الحكم والقضاء في المرافعات أحد مناصب الفقيه ولا يجوز لغير الفقيه التصدّي للقضاء إلّا عند الاضطرار فالفقيه يشترط فيه أن يكون مؤمناً ليعتمد على ما يقوله حكماً أو فتوىً .
وأما الثاني فيرد عليه : بأنه اجتهاد فيى مقابل النص ؛ لصراحة الرواية في إحالة المعصوم ( ع ) السائل إلى الحاكم المؤمن فالقول بانّ اشتراط الايمان لأجل اعتماد العامة على رواياتهم لا لأجل دخالة الايمان اجتهاد في مقابل النص .
واما الثالث فقيه إنّ عمر بن حنظلة عدّة الشيخ رَحمَهُ الله تارة من أصحاب الباقر ( ع ) ، وتارة من أصحاب الصادق ( ع ) وهو ان لم ينصّ عليه في كتب الرجال ، ولكن روي في الكافي في باب وقت الصلاة عن يزيد بن خليفة ، قال :
قلتُ لأبي عبد الله ( ع ) : « ان عمر بن حنظلة آتانا عنك بوقت ، فقال أبو عبد الله ( ع ) : اذاً لا يكذب علينا » . وفي التهذيب في باب العمل في