شرح
ليلة الجمعة ويومها عن عمر بن حنظلة ، قال : « قلت : لأبي عبد الله ( ع ) القنوت يوم الجمعة ؟ فقال : أنت رسولي إليهم في هذا إذا صلّيتم . . . الحديث . وقال الشهيد الثاني رحمه الله في شرحه للدراية : « عمر بن حنظلة لم ينصّ الأصحاب فيه بجرح ولا تعديل لكن امره عندي سهل لأنّي حققت توثيقه من محل آخر وان كانوا قد اهملوه » .
مضافاً إلى ذلك كلّه إنّ الأصحاب اعتمدوا على ما يرويه حتى وصفوا روايته هذه بالمقبولة ومن تتبع رواياته التي رواها تيقّن بوثاقته ، كما في المنقول عن الصادق ( ع ) مخاطباً لعمر : « يا أبا صخر أنتم والله على ديني ودين أبائي » « 1 » .
وقوله ( ع ) : « يا عمر لا تحملوا على شيعتنا وارفقوا بهم ، فانّ الناس لا يحملون ما تحملون » « 2 » . الدال على وثاقته وجلالة قدره . ومع ذلك كلّه فلو قيل بحسب الصناعة لم يدل شيء من ذلك على توثيقه وجميع هذه القرائن المذكورة قابلة للمناقشة ، فنقول إنّ روايته هذه أعني المقبولة يعتمد عليها لاعتماد الأصحاب عليها وتلقّيهم لها بالقبول حتى اشتهرت بالمقبولة ، فلا مجال للمناقشة فيها .
الثالث : ما رواه علي بن سويد السابي قال : « كتب اليّ أبو الحسن ( ع ) وهو في السجن وأمّا ما ذكرت يا علي ممّن تأخذ معالم دينك ، لا تأخذن معالم دينك عن غير شيعتنا ، فإنك ان تعدّيتهم أخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم ، انهم ائتمنوا على كتاب الله فحرّفوه وبدّلوه فعليهم لعنة الله
هامش
( 1 ) . أعلام الدين للديلمي : ص 449 تحقيق مؤسّسة آل البيت ، الكافي : ج 2 ص 170 ح 1 .
( 2 ) . روضة الكافي : ص 334 خ 522 .