تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح

الثالث : الايمان

المعروف بين الأصحاب عدم قيام دليل لفظي يدلّ على اشتراط الايمان في حجيّه قول الفقيه للعامي . لا يقال : إنّ علماء العامة حيث يعتمدون في فتاواهم على القياس والاستحسان فلا يجوز الاعتماد عليهم لذلك . لأنّه يقال : فرض الكلام في من يفتي بمقتضى الأدلة التي يعتمد عليها الفقيه الشيعي وهو جامع لسائر الشرائط للتقليد إلّا إنّه من العامّة . واستدل على اشتراط الايمان في المجتهد بأمور : الأوّل : إجماع السلف الصالح والخلف على اعتبار الايمان في المجتهد ، وهذا هو العمدة . ولكن أورد عليه باحتمال كونه مدركياً لاحتمال استناده إلى ما يأتي من الأخبار ، وليس اجماعاً يستكشف منه قول المعصوم ( ع ) . الثاني : مقبوله عمر بن حنظلة عن الصادق ( ع ) : « في رجلين من أصحابنا اختلفا في دينِ أو ميراث فتحا كما إلى السلطان وإلى القضاة أيحلّ ذلك ؟ قال : من تحاكم إليهم فيى حقٍ أو باطلٍ فإنما تحاكم إلى الطاغوت . فسأل السائل : فكيف يصنعان ؟ قال : ينظران من كان منكم ممن قد روي حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً فاني قد جعلته عليكم حاكما . . . » « 1 » إلى آخر الحديث .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : ج 18 ب 11 من أبواب صفات القاضي ح 1 .