شرح
أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « انما علينا ان نلقى إليكم الأصول وعليكم ان تفرّعوا » « 1 » .
وكذلك ما نقله عن كتاب أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا ( ع ) قال :
« علينا القاء الأصول وعليكم التفريع » « 2 » .
فأنت ترى انّهما يدلّان على الأمر بالاجتهاد في الأصول الواردة عنهم ( ع ) والتفريع عليها ، وذلك يلازم حجية قول المجتهد لنفسه ولغيره .
الثاني : الآيات الدالّه على حجية قول العالم للجاهل ، منها : قوله تعالى : ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقّهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلّهم يحذرون » « 3 » .
فقه الآية : تدلّ هذه الآية الكريمة على منع نفر عموم المؤمنين من الأقوام والطوائف والعشائر إلى المدينة والتشرّف بمحضر النبي ( ص ) لتعلّم الدين وأخذ المعارف الإلهية والاحكام بل وجوب نفر طائفة من كل فرقة للمتفقّه في الدين وانذار قومهم حين الرجوع إليهم وتحذيرهم عن المخالفة .
ولا يخفى على من تأمّل في معنى الآية وخلّى ذهنه عن الشبهات والاشكالات أنّها أولّ دليل على حجية قول الفقيه والعارف بالدين لمن جهله ؛ فانّ مدلول الآية وجوب نفر طائفة للتفقّه ووجوب انذار قومهم لعلّ الأقوام ينتهون ويحذرون المخالفة وليكون المنذرون حجج الله على قومهم ليهلك من هلك عن
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : ج 18 ب 6 من أبواب صفات القاضي ح 51 .
( 2 ) . وسائل الشيعة : ح 18 ب 6 من أبواب صفات القاضي ح 52 .
( 3 ) . سورة التوبة : الآية 122 .