شرح
قلنا : ورود هذه الرواية وكذلك ما رواه الطبرسي رحمه الله في مجمع البيان عن أمير المؤمنين وأبي جعفر ( ع ) على أن المراد من أهل الذكر أهل البيت دليل على ما ذكرنا من أنّ المراد من أهل الذكر هو المطلق لا علماء أهل الكتاب فقط . ولا أهل البيت فقط فما دلّ على كونهم ( ع ) أهل الذكر من باب المصداق الأجلى لا الانحصار .
إن قلت : حيث انّ مورد الآية السؤال عن النبوة وهي من الأمور الاعتقادية التي لا يصحّ فيها التقليد ، بل لا بدّ من العلم بها ثمّ الاعتقاد بها . فيكون المراد من السؤال في الآية وجوب تحصيل العلم بسبب السؤال ، فإذا حصل العلم يجب الاعتقاد ، فلا يشمل حجية قول الفقيه للعامي التي لا يشترط فيها حصول العلم ؛ لأنّ فتوى الفقيه حجّة للعامي مطلقاً سواء حصل من قوله العلم أو لا .
قلنا أوّلًا : انّ المورد للسؤال وإن كان خاصّاً في النبوة لكن المراد من ارجاع الجاهل إلى العالم اعطاء ضابطة كلية في جميع الأمور .
وثانياً : لقائل أن يقول حيث إنّ السبب لامتناع قبول المشركين نبوة محمد ( ص ) الجهل عن امكان نزول الوحي على البشر ، واعتقادهم بان الوحي لا بدّ ان يصل إلى البشر بسبب الملك ولزوم كون النبي من الملائكة لا البشر . فالمراد من ارجاعهم إلى أهل الذكر هو السؤال عن وقوع الوحي على البشر في الأمم السالفة ، وليس هذا اعتقادياً حتى يقال مجرد قول العالم لا يكون حجّة بل يجب السؤال حتى يحصل العلم واليقين ، بل السؤال عن وقوع أمر في الماضي وهو الوحي على البشر ، وليس السؤال عن نبوة محمد ( ص ) حتى يقال هو امر اعتقادي