شرح
وأمّا الوجه الرابع ؛ فهو مردود كالوجه الثالث لعدم دخل قصد الوجه والتمييز في صدق الإطاعة فيما لو اتى العبد بالصلاة مع السورة ؛ لأجل احتمال وجوبها ولكن لم يقصد كونها وجوباً أو ندباً . كما لا شكّ في صدق الإطاعة فيما لو صلّى الجمعة من دون تقييد كونها هو الواجب بل بداعي احتمال مطلوبيتها للمولى ، فالعقل لا يراهما شرطاً في صدق الامتثال . ولو كانا شرطاً شرعاً للزم بيانه وهو مفقود والأصل عدمه .
وأمّا الوجه الخامس ، ففيه انّ اللعب هو الفعل الذي يأتي به الفاعل من غير غرضٍ صحيحٍ عقلائي ، وليس عمل المحتاط كذلك عند العقلاء ؛ لأنّه يقصد من فعله الاحتياطي تحصيل اليقين على الاتيان بما هو المأمور به .
فتحصّل مما ذكرنا جواز الاحتياط مطلقاً في المعاملات والعبادات وتوضيح الكلام في مقامين :