تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
وأمّا الوجه الرابع ؛ فهو مردود كالوجه الثالث لعدم دخل قصد الوجه والتمييز في صدق الإطاعة فيما لو اتى العبد بالصلاة مع السورة ؛ لأجل احتمال وجوبها ولكن لم يقصد كونها وجوباً أو ندباً . كما لا شكّ في صدق الإطاعة فيما لو صلّى الجمعة من دون تقييد كونها هو الواجب بل بداعي احتمال مطلوبيتها للمولى ، فالعقل لا يراهما شرطاً في صدق الامتثال . ولو كانا شرطاً شرعاً للزم بيانه وهو مفقود والأصل عدمه . وأمّا الوجه الخامس ، ففيه انّ اللعب هو الفعل الذي يأتي به الفاعل من غير غرضٍ صحيحٍ عقلائي ، وليس عمل المحتاط كذلك عند العقلاء ؛ لأنّه يقصد من فعله الاحتياطي تحصيل اليقين على الاتيان بما هو المأمور به . فتحصّل مما ذكرنا جواز الاحتياط مطلقاً في المعاملات والعبادات وتوضيح الكلام في مقامين :

المقام الأوّل في المعاملات :

والمراد منها ما لا يعتبر فيه قصد القربة سواء كان من العقود والايقاعات أو غيرهما مثل تطهير الثوب والبدن عن النجاسات . أما الاحتياط في غير العقود والايقاعات فلا شكّ في جوازه بل حسنه ، مثلًا إذا شكّ في أنّ المتنجّس يطهر بغسله مرّة واحدة أو يحتاج إلى التعدّد فيجوز غسله متعدّداً وإن كان متمكّناً لتحصيل العلم تفصيلًا . أما الاحتياط في العقود والايقاعات فيجوز فيها أيضاً بل يحسن ، فإذا شكّ