شرح
بطلان الحكم لا يكون موجباً مغيّراً للواقع عما هو عليه ، مثلًا لو حكم الحاكم على أن المال الفلاني الذي تنازع في ملكيته المتخاصمان لزيد مع أن الواقع غير ذلك وانّه لعمرو لا يحلّ لزيدالتصرّف في هذا المال وان حكم الحاكم بملكيته له ، بل الواقع باقٍ على ما هو عليه .
ويدل على ذلك ما رواه هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « قال رسول الله ( ص ) انما اقضى بينكم بالبينات والايمان وبعضكم الحن بحجته من بعض فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً فانّما قطعت له به قطعة من النار » « 1 » .
فلا يخرج المال عن مليكة مالكه بمجرّد حكم الحاكم على خلاف الواقع ولا يجوز للمحكوم له التصرّف في ذلك المال ، كما يجوز للمالك الواقعي استنقاذ ماله .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : ج 18 ب 2 من أبواب كيفية الحكم ح 1 .