تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
لا يقال : إنّ هذه الروايات المذكورة بقرينة صدرها في عدم جواز الرجوع إلى الطاغوت تدلّ على أنّها صدرت لأجل بيان حرمة الرجوع إلى قضاة الجور ولزوم الرجوع إلى قضاة العدل فقط ، فهي في مقام تشريع الرجوع إلى قضاة العدل وليس لها اطلاق يدلّ على جواز الرجوع إلى المفضول مع وجود الفاضل حتى يؤخذبه . فانّه يقال : انّ هذه المناقشة لا يساعد عليها الطبع السليم ، فانّ كلَّ من نظر في هذه الروايات المذكورة مع خلوّ ذهنه عن هذه الشبهة يستفيد من كلام المعصوم ( ع ) حجّية حكم الحاكم العادل مطلقاً سواء كان أفضل منه موجوداً أو لا . لا يقال : لو سلّمنا ظهور الاطلاق من هذه الروايات ، ولكن قيد هذا الاطلاق بما في ذيل هذه الأخبار حيث قال ( ع ) : الحكم ما حكم به أعدلهما وافقهها واصدقهما . فإنه يقال : اولًا ان المراد من هذا القيد النظر إلى صورة الترافع إلى الحاكمين المتخالفين في الحكم ولا يدل ذلك على وجوب الرجوع إلى الأعلم ابتداءً وثانياً لو التزم المستشكل بلزوم الرجوع إلى الأفقه ابتداءً فعليه ان يلتزم بتقديم سائر المرجحات المذكورة في الخبر من الأعدلية والأصدقية مع أنه لم يلتزم به أحد . الفرع الثاني : انّه إذا ترافع المتنازعان إلى الحاكم فحكم ، يجب عليهما الالتزام بالحكم والعمل به ولا يجوز نقضه ومخالفته حتى لمجتهدٍ آخر . جواز نقض حكم الحاكم وعدمه يكون من مباحث كتاب القضاء ، ولكن لما أشير اليه في طيّ مسائل التقليد وتعرّض لها جمع من الأعلام ، فلا بأس بالإشارة