شرح
الأول : ما رواه داود بن الحصين « 1 » عن عمر بن حنظلة قال : سألت أبا عبد الله ) ع ( عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما ) . . . إلى أن قال : ( فانّ كان كل واحد اختار رجلًا من أصحابنا فرضياً ان يكونا الناظرين في حقّهما واختلف فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم ] حديثنا [ فقال : الحكم ما
هامش
( 1 ) . قال النجاشي : داود بن حصين الأسدي مولاهم كوفي ثقة روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام وهو زوج خالة علي بن الحسن بن فضال كان يصحب أبا العباس البقباق له كتاب يرويه عدة من أصحابنا . . . الخ ( رجال النجاشي : ص 115 ) . قال الشيخ رحمه الله في رجاله بعد توصيفه بكونه كوفي من أصحاب الصادق والكاظم ( ع ) انه واقفي . ( رجال الشيخ الطوسي : 190 ، ص 349 ) ونسب العلّامة رحمه الله القول بكونه واقفي إلى ابن عقدة ولأجل ذلك توقف رحمه الله في العمل بروايته ( خلاصة العلّامة : ص 221 ) وفي رجال ابن داود : كوفي ثقة .
وقيل واقفي وهو زوج خالة علي بن الحسن بن فضال . ( رجال ابن داود : القسم الأول ص 90 ) . ويظهر من اسناد وقفه إلى « قيل » عدم ثبوته واعتقاده به ، قال السيد الداماد : ولم يثبت عندي وقفه بل الراجح جلالته عن كل غمز وشائبة . وفي معجم رجال الحديث : أقول يكفي في ثبوت وقفه شهادة الشيخ المؤيد بما حكاه العلّامة عن ابن عقدة إلّا انه مع ذلك يعتمد على رواياته لأنه ثقة بشهادة النجاشي وطريق الشيخ إليه صحيح وان كان فيه ابن أبي جيد لأنه ثقة على الأظهر . وكذلك طريق الصدوق اليه وان كان فيه الحكم بن مسكين ، لأنه ثقة كما تقدّم . ( معجم رجال الحديث : ج 7 ص 101 و 102 ) . ويمكن الجمع بين القولين بان يقال : أولًا بأنّ أول من صرّح بكون داود واقفياً ابن عقدة وهو زيدي جارودي مات على ذلك كما صرّح به النجاشي رحمه الله والشيخ رحمه الله . والعلّامة والشيخ اخذا القول بوقفه من ابن عقدة .
وثانياً : ظاهر كلام النجاشي كون داود امامياً لعدم تعرضه وطعنه في مذهبه مع أنه من دأبه التعرض لمثل ذلك فيقع التعارض بين ظاهر كلام النجاشي وصراحة كلام الشيخ والعلّامة فيقدم قول النجاشي لكونه اضبط . وثالثاً : لا تعارض بين القولين لعدم تصريح الشيخ بأنه مات واقفياً فيمكن الجمع بين القولين بامكان توقفه في بداية الأمر ثم استبصر .