تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
استنقاذ حقّه يجب عليه الفحص فيجب اتباعه ولا وجوب لغيره وهذا مما لا اشكال فيه « 1 » أقول : في الوجهين نظر أما الاجماع فلعدم ثبوته أوّلًا ، وعلى فرض ثبوته ليس محصّلا ، مع احتمال استناده إلى بعض الوجوه ثالثاً . وأمّا الوجه الثاني من إنّ المدعى مطالب بالحق ولا حق لغيره ، ففيه أولًا : مجرّد دعوى حقٍ لا يوجب تقدم المدعى على المنكر في الأحقية في الرجوع إلى الحاكم واختياره ، فكما ان مطالبة الحق للمدعى لو كان صادقاً في دعواه يكون حقاً له ، كذلك انكار دعوى المدعى للمنكر لو كان صادقاً في انكاره يكون حقاً له ، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر في ذلك ، مضافاً إلى إنّ مجرّد مطالبة الحق قبل ثبوته وإقامة البيّنة لا يقتضي تقدّم المدعي على المنكر في اختيار الحاكم . نعم تقتضي سيرة العقلاء غلبة رجوع المدعى إلى الحاكم لاثبات دعواه ، ورجوع المنكر إلى الحاكم غالباً يكون بعد احضاره واجباره . ولكن هذه الغلبة لا تقتضي أحقّية المدّعي على المنكر وتقدمه عليه في اختيار الحاكم . وأمّا الفرضان الآخران أعني كون أحد المتنازعين مدّعياً والآخر منكراً أو كلا هما مدّعياً ومنكراً باعتبارين مع وجود الحاكم الأعلم في الحكّام . فالصحيح فيهما أيضاً عدم وجوب الرجوع ابتداءً إلى الحاكم الأعلم ، بل يجوز الرجوع إلى المفضول ، لكنّ المشهور بين الأصحاب وجوب الرجوع إلى الأعلم ، بل ربّما ادّعي عليه الاجماع ، واستدلّوا له بخبرين :
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة : ج 2 ص 522 .