شرح
حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر . . . إلى آخر الحديث » « 1 » .
الثاني : ما رواه داود بن الحصين عن أبي عبد الله ( ع ) « في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه خلاف فرضيا بالعدلين فاختلف العدلان بينهما ، عن قول أيّهما يمضي الحكم ؟ قال : ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما فينفذ حكمه ولا يلتفت إلى الآخر » « 2 » .
ولكن يرد عليهم إنّ الخبرين ناظران إلى صورة الاختلاف في الحكم ، ولا شك في أنّه عند الاختلاف لا يمكن فصل النزاع إلّا بالارجاع إلى الأعلم وأين هذا مما نحن فيه من اثبات وجوب الرجوع إلى الأعلم ابتداءً . بل مقتضى اطلاق اخبار النصب مثل قوله ( ع ) : « من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً فاني قد جعلته حاكماً . . . » « 3 » إلى آخر الحديث . وكذلك قوله ( ع ) في صحيحة أبي خديجة : « . . . ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا فاجعلوه بينكم فاني قد جعلته قاضياً فتحاكموا اليه » « 4 » . وقوله ( ع ) في صحيحة أخرى لأبي خديجة : « . . . اجعلوا بينكم رجلًا قد عرف حلالنا وحرامنا فاني قد جعلته عليكم قاضياً وإياكم ان يخاصم بعضكم بعضاً إلى السلطان الجائر » « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : ج 18 ب 9 من أبواب صفات القاضي ح 1 وح 20 .
( 2 ) . وسائل الشيعة : ج 18 ب 9 من أبواب صفات القاضي ح 1 وح 20 .
( 3 ) . وسائل الشيعة : ج 18 ب 11 من أبواب صفات القاضي ح 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة : ج 18 ب 1 من أبواب صفات القاضي ح 5 .
( 5 ) . وسائل الشيعة : ج 18 ب 11 من أبواب صفات القاضي ح 6 .