تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
وحكمه يكون حاكماً ونافذاً حتى بالنسبة إلى فتوى المخالف ؛ لاطلاق أدلّة نفوذ الحكم والقضاء ، وحرمة نقض حكم الحاكم ووجوب الالتزام به .

وهنا فروع :

الفرع الأوّل : في تعيين من بيده تعيين الحاكم في التنازع . فهل اختيار الحاكم بيد المدّعي أو بيد المدّعى عليه أو بيد السابق منهما في الرجوع إلى الحاكم أو يجب عليهما الرجوع إلى الأعلم لو كان مع امكان الترافع إليه ؟ وجوه بل أقوال . أقول : يتصوّر للمسألة عدّة صور : الأولى : ان يكون أحد المتنازعين مدعياً والآخر منكراً . الثانية : أن يكون كلّ واحد منهما مدّعياً باعتبارٍ ومنكراً باعتبارٍ آخر . وفي كلّ من هاتين الصورتين تارةً تكون الحكّام متساوية في الفضيلة ، وتارة يكون فيهم من هو أعلم فالفروض أربعة . أمّا الفرضان الأوّلان أعني كون أحد المتنازعين مدّعياً والآخر منكراً وكون كلّ واحد منهما مدّعياً ومنكراً مع تساوي الحكّام . فالصحيح أن يقال انّه يجوز لكل واحدٍ من المتنازعين الرجوع إلى الحاكم واختياره من غير فرقٍ بين ان يكون مدّعياً أو منكراً أو مدّعياً ومنكراً . لكن المحقّق النراقي رحمه الله قال : اختيار الحاكم بيد المدّعي لا المنكر فيما إذا كان أحد المتنازعين مدعياً والآخر منكراً ، واستدلّ له بوجهين : الأوّل : كونه مجمعاً عليه . الثاني : إنّ المدّعي المطالب بالحق ولا حق لغيره أولًا ، فمن طلب منه المدّعي