شرح
أو مثمناً .
واختاره السيد الماتن رحمه الله وجمع من الاعلام كالسيد الحكيم رحمه الله في المستمسك « 1 » والسيد الخوئي رحمه الله « 2 » .
ولكن يرد على كلا القولين الأوليين : بانّ تلازم الصحّة من ناحية مع الصحة من ناحية أخرى أو الفساد من جانب مع الفساد من جانب آخر إنما هو بالنسبة إلى الحكم الواقعي فانّ الحكم الواقعي أمر واحد والمعاملة الواقعة في حاقّ الواقع إما أن تكون صحيحة وأمّا أن تكون فاسدة . وأمّا بالنسبة إلى الأحكام الظاهرية فالتفكيك بين الاشخاص في الوظيفة بالنسبة إلى أمر واحد غير عزيز في الاحكام ، مثلًا : إذا قامت البيّنة عند زيد على انّ هذا المايع الموجود خمراً ولم تقم هذه البيّنة لعمرو أو قامت على خلافه ، فالاجتناب عن شرب هذا المايع واجب على زيد مع أن شربه جائز لعمرو . مع أن هذا المايع في الواقع له حكم واحد إمّا حرام شربه وإمّا جائز شربه .
وفيما نحن فيه حيث انّ قيام الامارة الشرعية أعني فتوى المجتهد التي تكون نتيجتها الحكم الظاهري الدالّ على صحّة المعاملة بالعقد الفارسي ، وقامت أمارة شرعية أخرى على عدم صحّة المعاملة بالعقد الفارسي واختار المتعاملان أحد الفتويين فتختلف وظيفتهم بحسب ما اختاروا من الفتويين . فحينئذٍ إن وقع التنازع بين المتعاملين يرجعان إلى الحاكم الشرعي فيحكم بينهما على حسب ما يراه .
هامش
( 1 ) . مستمسك باالعروة الوثقى : ج 1 ص 88 .
( 2 ) . التنقيح : ج 1 ص 386 ، وفقه الشيعة : ص 271 .