تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
أو الزكاة يجب على الوكيل العمل بمقتضى تقليد الموكل ، ليكون النقل والانتقال والتمليك والتملّك بما يراه الموكل ناقلًا ومملّكاً . وكذلك في أداء الخمس والزكاة حتى يصحّ للموكل التصرّف المالكي في الأموال التي يملكها من ناحية معاملات الوكيل . فما أفاده بعض الأعاظم من إنّ الوكالة والوصاية عبارة عن الاستنابة في التصرّف وتسبيب للعمل على يد الوكيل والوصي ، فالوكيل والوصي نائبان عن الموكل والموصى في تصرفاتهما فليس لهما العمل بحسب نظرهما واعتقادهما فهو في الجملة صحيح يحتاج إلى التفصيل كما ذكرنا . ومما ذكرنا يظهر وظيفة الأجير من غير فرق بين أن يكون أجيراً من قبل الوصي أو الوكيل أو الولي ، وكذلك وظيفة النائب والمتبرّع . فيجب العمل بمقتضى تقليد الموكل والموصي بالنسبة إلى العبادات الواجبة الفائتة عنهما لتوقّف العلم بفراغ ذمّتهما على ذلك . وأما بالنسبة إلى العبادات غير الواجبة فيجوز العمل بمقتضى تقليد الأجير . فما أفاده السيد الماتن قدس سره - من أنّ الأجير عن الوصي أو الولي فالأقوى مراعاة تقليده - غير قوي وكذلك ما أفاده رحمه الله - من أن الوصي لو اتى بالصلاة تبرّعاً أو استيجاراً يجب عليه مراعاة تقليده لا تقليد الميت وكذا الولي - باطلاقه ليس تامّاً ، بل لا بدّ من التفصيل بأنّه لو كان التبرّع أو الاستيجار للصلاة الواجبة يجب مراعاة تقليد الميت ، لتوقّف فراغ ذمّة الميت عليه . وأمّا بالنسبة إلى غير الواجب فهو المختار . وأما وقوع عقد الإجارة بين الوصي والوكيل والولي وبين الأجير فهو من حيث إنه عملهم الاستقلالي يعملون بمقتضى تقليدهم لا تقليد الموكل والموصي والميت .