شرح
المعاطاة في النكاح .
ففي هذه الصورة يصحّ البحث عن انه هل يجب على الوكيل أو الوصي أو الأجير رعاية مقتضى تقليد الموكل أو الموصي أو المستأجر أو لا ؟
ولا يخفى عليك إنّ البحث عن ذلك يصحّ في صورة علم الوكيل أو الوصي أو الأجير بمقتضى تقليد الموكل أو الموصي أو المستأجر ؛ لانّه مع جهله بذلك لا مجال لهذا البحث ، فيعمل كلٌ من الوصي والوكيل والأجير بمقتضى وظيفتهم .
فيبقى البحث عن وظيفتهم في صورة علمهم بمقتضى تقليد الوصي والموكل فهل يجب عليهم العمل به أو يجوز لهم العمل بمقتضى تقليدهم .
والكلام تارة في العبادات ، وتارة في المعاملات . والعبادات تارة تكون بالنسبة إلى ما وجب عليه في حياته واستقرّ في ذمّته ولم يأت به إلى أن مات كالصلاة أو الحجّ أو الخمس والزكاة مثلًا لكونهما عباديين باعتبار وجوب قصد القربة فيهما ، فلا شك في وجوب الاتيان بها بما يوجب العلم بفراغ ذمّة الموصي أو الموكل أو المستأجر يعني العمل بمقتضى تقليد الوصي والموكل والمستأجر .
وأمّا العبادات التي لم تكن واجبة على الموصي لأجل فوتها وانما أوصى بها استحباباً ، وكذلك المعاملات التي يقوم بها الوصي ، فيجوز له العمل بمقتضى تقليد نفسه لا تقليد الموصى ؛ لأنّه بموت الموصي لا وجه للقول ببقاء اعتبار تقليده حتى بالنسبة إلى العبادات غير الواجبة على الموصي والمعاملات التي تقع بعد حياته .
نعم المعاملات التي يقوم بها الوكيل من قبل الموكل ، وكذلك مثل أداء الخمس