تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
والسيد الخوئي رحمه الله قال : يعمل الوكيل والوصي والأجير من قبلهما بمقتضى تقليد الموكل والموصي . وأما الولي والمتبرّع فيعملان بمقتضى تقليدهما والأجير من قبلهما أيضاً يعمل على حسب رأي الولي والمتبرّع . ولأجل أن يكون الورود في البحث على بصيرة لا بدّ ان نحرّر محلّ البحث : لا شك انّه يجب على الوكيل والوصي العمل بمقتضى تقليد الموكل والموصى فيما إذا قيد الوكالة والوصاية كذلك ، كما لا شك انه إذا كان العمل بمقتضى تقليد الوكيل أو الوصي أو الولي أو الأجير أو النائب أو المتبرع مطابقاً للاحتياط لا مجال للقول بوجوب العمل بمقتضى تقليد الموكل أو الموصي أو المستأجر أو المنوب عنه ؛ لانّ العمل بمقتضى تقليد الوكيل أو الوصي المطابق للاحتياط لا ينافي مقتضى تقليد الموكل والموصي ويكون مفرغاً للذمة قطعاً . فلا حاجة بل لا ثمرة حينئذٍ للبحث عن أنّه هل يجب على الوكيل أو الوصي أو الأجير العمل بمقتضى تقليد الموكل أو الموصي المخالف لمقتضى تقليد الوكيل والوصي والأجير . فهذان الموردان يخرجان عن دائرة البحث والنزاع ويبقى الكلام في مورد واحدٍ اعني ما إذا كانت الوكالة والوصاية مطلقة والعمل بمقتضى تقليد الموكل والموصي مطابقاً للاحتياط بخلاف مقتضى تقليد الوكيل والوصي أو الأجير مثلًا إذا كان مقتضى تقليد الموكل والموصي والمستأجر وجوب السورة ، أو وجوب التسبيحات الأربعة ثلاثاً ، أو عدم صحّة العقد بغير العربية ، أو عدم جواز المعاطاة في النكاح . ومقتضى تقليد الوكيل والوصي أو الأجير عدم وجوب السورة ، وعدم وجوب التثليث في التسبيحات ، وصحّة العقد بغير العربية ، وجواز
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 227 | الشيخ عبد النبي النمازي