مسألة 32 : الوكيل في عمل عن الغير كاجراء عقد أو ايقاع أو أداء خمس أو زكاة أو كفّارة أو نحوها - يجب عليه ان يعمل بمقتضى تقليد الموكل لا تقليد نفسه إذا كانا مختلفين أما الأجير عن الوصي أو الولي في اتيان الصلاة - ونحوها عن الميت فالأقوى مراعاة تقليده لا تقليد الميت ولا تقليدهما . وكذا لو أتى الوصي بها تبرّعاً أو استيجاراً يجب عليه مراعاة تقليده لا تقليد الميت وكذا الولي ( 1 )
شرح
( 1 ) اختلفت آراء الأصحاب في المقام :
فذهب بعضهم إلى وجوب مراعاة تقليد الموكل في الوكالة والمستأجر في الإجارة والموصي في الوصية والمنوب عنه في النيابة .
وبعضهم إلى لزوم رعاية تقليد الموكل والأجير والوصي والنائب .
وبعضهم إلى لزوم رعاية تقليد الوكيل والموكل والأجير والمستأجر ، أي لزوم رعاية تقليدهما ولزوم رعاية تقليد الوصي ومطلق النائب .
وبعضهم ذهب إلى لزوم رعاية التقليدين في الجميع .
وبعضهم فصّل في الوكالة بين ما إذا كان الوكيل مقيداً وبين ما إذا كان الوكيل مستقلّاً ، ففي الأول يجب مراعاة تقليد الموكل . وفي الثاني يجب مراعاة تقليد نفسه .
واختار صاحب العروة رحمه الله القول برعاية الوكيل والوصي تقليد الموكل والموصى ، وصاحب المستمسك رحمه الله قال : يعمل الوكيل والوصي بمقتضى تقليدهما إلّا ان تدلّ قرينة على تخصيص الوكالة والوصية على لزوم العمل بمقتضى تقليد الموكل والموصي .