مسألة 31 : إذا اتفق في أثناء الصلاة مسألة لا يعلم حكمها ولم يتمكن حينئذٍ من استعلامها ( 1 ) ، بنى على أحد الطرفين ( 2 ) بقصد ان يسأل عن الحكم بعد الصلاة ، وان يعيدها إذا ظهر كون المأتي به خلاف الواقع . فلو فعل ذلك فظهرت المطابقة ، صحّت صلاته .
شرح
( 1 ) بل وان تمكّن من الاستعلام في أثناء الصلاة ولكن تركه واحتاط لو أمكن أو بنى على أحد الطرفين مع حفظ قصد القربة فظهرت مطابقة العمل للواقع صحّت صلاته .
( 2 ) ظاهر عبارة المتن وجوب البناء على أحد الطرفين . وهو انّما يكون عند عدم امكان الاحتياط وبناءً على عدم جواز قطع الصلاة الواجبة .
وأما فيما يمكن الاحتياط كما إذا شكّ في قراءة الفاتحة بعدما دخل في قراءة السورة ولم يعلم أن بذلك تحقّق التجاوز عن الفاتحة لتعدّدها أو يعتقد بعدم التجاوز لأنهما شيء واحد ولم يتحقق التجاوز إلّا بالدخول في الركوع ، فيجوز له الاحتياط بالاتيان بالقراءة رجاءً لعدم كونها مخلّة بصحّه الصلاة ، لعدم كونها من الأركان التي تبطل الصلاة بزيادتها ونقيصتها . وكذلك لو قلنا بعدم الدليل لحرمة قطع الصلاة في المقام ، لأنّ الدليل على حرمة قطع الصلاة ليس دليلًا لفظياً حتى يتمسّك باطلاقه للمقام بل الدليل هو اجماع الأصحاب على حرمة قطع الصلاة ، والإجماع دليل لبّي يتمسّك به في المقدار المتيقن وهو ما إذا تمكّن المكلّف من اتمام صلاته مع الجزم بصحّتها ، وليس المقام كذلك لعدم جزم المكلّف بأن الطرف الذي بنى عليه العمل هو الصحيح المطابق للواقع ، فعليه يجوز له قطع الصلاة واستئنافها .