تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
اعتبارها زيادة على العدالة فيه . لكن أورد على هذه الوجوه الأربعة بما يلي : أما الوجه الأوّل أعني الأصل ، فيرد عليه أنّه عند الشكّ في التقييد وعدمه مقتضى الأصل عدم التقييد ولعلّه إلى ذلك أشار الشيخ رحمه الله بقول فتأمّل . وأورد على الاجماع بأنه لم يثبت ، وهو كذلك ، إذا كان المراد من الاجماع المعنى المصطلح أعني احراز تصريح الكلّ باعتبار الملكة في العدالة . وهذا غير مرادٍ للشيخ قطعاً لوضوح الاختلاف في تعابير القوم كما مرّ ، ولكن بناءً على ما ذكرنا من رجوع الأقوال المختلفة إلى أمرٍ واحد وان مراد الجميع واحد يثبت الاتفاق في المعنى . وأوردنا على الوجه الثالث فيما مرّ من أنّ الروايات المذكورة ناظرة إلى الموارد التي يكون الامام معوجاً في اعتقاده ، والمراد من الوثوق بدينه احراز صحّة اعتقاده لا عدالته في الافعال . وأورد على الوجه الرابع إنّ الصفات المذكورة المعتبرة في الشاهد كالستر والعفّة والصلاح وغيرها ليست من الصفات النفسانية حتى تدل على اعتبار الملكة . ولكن يرد عليه انّ الستر والعفاف والصلاح وغيرها من الصفات المذكورة المعتبرة في الشاهد لا يصدق عليه اتصافه بها وكونه من أهل الستر والعفة والصلاح إلّا إذا صارت تلك الصفات ملكة فيه ، مضافاً إلى أنّ الستر والعفاف يكونان من الملكات كما يأتي توضيح ذلك في صحيحة ابن أبي يعفور إن شاء الله .