تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
الوثوق . لكن الانصاف إنّ الوثوق انما اعتبر في المقام من باب الطريقية نظير العلم في كثير من الموضوعات » « 1 » . أقول : ويجاب عما أفاده رحمه الله بما يلي : اما دعوى الانصراف فهي ممنوعة ؛ لانّ ظاهر صحيحة ابن أبي يعفور وغيرها يدلّ على أن من كان ظاهر أحواله الالتزام بالصلاة والحضور في جماعة المسلمين والستر والعفاف فهو من أهل العدالة مطلقاً سواء حصل في النفس من ظاهر أحوال الرجل العلم أو الظن بالعدالة أو لم يحصل فيعامل معه معاملة العدالة من قبول شهادته وجواز الاقتداء به وغير ذلك ما لم يثبت خلافه ، فاعتبار حصول الظنّ بالعدالة لا يستفاد من الأدلّة . نعم بحسب العادة والطبع الأولى بسبب مشاهدة حضور الرجل في الجماعة وتقيّده بظاهر الشرع يحصل في النفس العلم أو الظنّ بعدالته ، لكنّه ليس محل الكلام والنزاع بل النزاع في اشتراطه . وتظهر ثمرة النزاع فيما لو لم يحصل الظن فعلى القول باعتباره لا يجوز ترتيب آثار العدالة . وأما على القول بعدم اعتباره فيجوز ذلك . وأما دعوى تقييد الاطلاقات بما يدلّ على اعتبار الوثوق مثل ما في خبر الكرخي : « من صلّى خمس صلوات في اليوم والليلة في جماعة فظنّوا به خيراً وأجيزوا شهادته » « 2 » وكذلك قوله ( ع ) : « لا تصل إلّا خلف من تثق بدينه
هامش
( 1 ) . رسالة في العدالة « المطبوعة في آخر كتاب المكاسب » : ص 333 . ( 2 ) . وسائل الشيعة : ج 18 ب 41 من أبواب الشهادات ح 12 .