شرح
فظنوا به خيراً وأجيزوا شهادته » « 1 » ، كما عن الصدوق . وفي قوله ( ع ) في رواية ابن أبي يعفور المتقدمة « والدلالة على ذلك كله ان يكون ساتراً لعيوبه » « 2 » . وفي قوله عليْهِ السَّلام في رواية العيون والخصال : « من عامل الناس فلم يظلمهم . . . » إلى غير ذلك فهي منصرفة إلى صورة إفادة هذه الصفات الظاهرة منه الظنّ بحسن الباطن .
ولو أبيت إلّا عن اطلاقها فنقول انّها مقيدة بما دلّ على اعتبار الوثوق وكونه ممن يرضى صلاحه وعفّته .
وكذلك تعرض الشيخ الأعظم رحمه الله لهذا المطلب في رسالته في العدالة ، فقال :
« التحقيق إنّ ما دلّ من أخبار حسن الظاهر على كونه مجوّزاً لقبول الشهادة كرواية يونس فهو معارض بادلّة اعتبار الوثوق ، وليس من قبيل الحاكم عليها .
وأما مثل صحيحة ابن أبي يعفور ورواية علقمة وقوله ( ع ) : « من عامل الناس . . .
الخ » وقوله ( ع ) : « من صلّى الخمس في جماعة فظنوا به كل الخير » فهي محكومة بأدلّة اعتبار الوثوق » .
فأورد على الاطلاقات مضافاً إلى ما أورده رحمه الله عليها سنداً ودلالة بأنها منصرفة إلى الغالب وهي صورة إفادة الوثوق والأمانة والورع . ثم قال رحمه الله :
« يمكن ان يقال إن ظاهر أدلّة اعتبار الوثوق والورع اعتباره من باب الموضوعية لا من باب الطريقية ، فلا ينفع الطريق غير المفيد للوثوق ، ويخصّص به عموم كل ما دلّ على اعتبار طريق إلى العدالة ولو كانت بينة شرعية فلا يعمل بها إلّا مع اعتبار
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : ج 18 ب 41 من أبواب الشهادات ح 12 .
( 2 ) . نفس المصدر : ح 1 .