والظاهر أن حسن الظاهر كاشف تعبدي ولو لم يحصل منه الظنّ أو العلم ( 7 ) .
شرح
امرأته واشهد شاهدين ناصبيين ، قال : كل من ولد الفطرة وعرف بصلاح في نفسه جازت شهادته » « 1 » .
وجه دلالة الرواية إنّ الاشتهار بالصلاح ومعروفية الشخص به انما تحصل بحسن ظاهره .
( 7 ) وقع الخلاف بين الأصحاب في أنّ حسن الظاهر بمجرّده يكون دليلًا وكاشفاً عن العدالة مطلقاً سواء حصل العلم أو الظنّ بالعدالة أم لا ؟ أو ان حسن الظاهر يكون كاشفاً عن العدالة إذا أفاد العلم أو الظنّ والوثوق ؟ فيه قولان .
وذهب إلى كل واحدٍ من القولين جمع من الأصحاب .
ذهب إلى الأول صاحب الكفاية فقال رحمه الله : « الحكم بالعدالة هل يحتاج إلى التفتيش والخبرة والبحث عن البواطن أم يكفى الاسلام وحسن الظاهر ما لم يثبت خلافه والأقوى الثاني » « 2 » .
وقال في كشف الغطاء : « والظاهر أنه لا حاجة إلى العلم بل يكفي حسن الظاهر من حصول أقوال أو أفعال متكرّرة تؤذن بثبوت التقوى والمروّة ، كما أنّه يكفي في اثبات جميع مكارم الأخلاق ومساويها للتعذّر أو لعسر حصول العلم بها غالباً . . . إلى أن قال : وجعلها موافقة للأصل كالطهارة والإباحة فيكفي عدم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : ج 18 ب 41 من أبواب الشهادات ح 21 .
( 2 ) . كفاية الأحكام « للفقيه السبزواري » : كتاب الشهادات ص 279 .