وبالمعاشرة المفيدة للعلم . ( 4 ) أو الاطمينان ( 5 ) ، وبالشياع المفيد للعلم بل تعرف بحسن الظاهر ومواظبته على الشرعيّات والطاعات وحضور الجماعات ونحوها ( 6 ) ،
شرح
اجتهاده أو أعلميته فراجع .
( 4 ) لو حصل للمكلّف العلم بشيء يكون حجّة عليه عقلًا فيجب عليه العمل بعلمه سواء حصل له العلم بسبب المباشرة والمعاشرة أو بالشياع أو غيرهما من الطرق الموجبة للعلم .
( 5 ) العمل بالاطمينان البالغ مرتبة العلم العادي انّما هو ديدن العقلاء في أمورهم بحيث لا يعتنون باحتمال الخلاف فيه ولم يردع عنه الشرع بل وردت روايات في الشرع تدل على إنّ حسن الظاهر يكون كاشفاً عن العدالة ويجوز الاعتماد عليه ولو لم يحصل الظنّ بالعدالة فكيف بالعلم .
( 6 ) لا يخفى إنّ العدالة ملكة نفسانية كسائر الملكات ، كالشجاعة والسخاوة وأمثالهما لا يمكن احرازها إلّا بالقرائن والآثار ، أعني الأفعال الظاهرية الصادرة عن الشخص ، فإن كان ظاهر حال الشخص قيامه بالمعروف وحضوره في الجمعة والجماعات وكان بين أصحابه وأهله معروفاً بالخير ولم يشاهده أحد في منكر فيكشف ذلك عن عدالته .
ولأجل ذلك جعل حسن الظاهر دليلًا على عدالة الشخص . وهذا هو المعروف بل مما تسالم عليه الأصحاب ، وذلك لما ورد في روايات كثيرة من كون تلبّس الشخص بظاهر الشريعة والتزامه بها يكون امارة على عدالته ولا بأس هنا بالإشارة إلى بعضها :