تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
الأولى : صحيحة ابن أبي يعفور « 1 » قال : « قلت لأبي عبد الله ( ع ) : بمَ تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال : ان تعرفوه بالستر والعفاف وكفّ البطن والفرج واليد واللسان ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار من شرب الخمر والزنا والربا وعقوق الوالدين والفرار من الزحف وغير ذلك ، والدلالة على ذلك كلّه أن يكون ساتراً لجميع عيوبه ، حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك ، ويجب عليهم تزكيته واظهار عدالته في الناس ، ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة من المسلمين ، وان لا يتخلّف عن جماعتهم في مصلّاهم إلّا من علّة ، فإذا كان كذلك لازماً لمصلّاه عند حضور الصلوات الخمس فإذا سُئل عنه في قبيلته ومحلّته قالوا : ما رأينا منه إلّا خيراً ، مواظباً على الصلوات متعاهداً لأوقاتها في مصلّاة ، فانّ ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين . وذلك إنّ الصلاة ستر وكفّارة للذنوب وليس يمكن الشهادة على الرجل بأنّه يصلّى إذا كان لا يحضره مصلّاة ويتعاهد جماعة
هامش
( 1 ) . عبد الله بن أبي يعفور : قال عنه العلّامة رحمه الله في رجاله : ثقة ثقة جليل في أصحابنا ، كريم على أبي عبد الله ( ع ) ومات في أيامه وكان قارئاً في مسجد الكوفة . وفيه عن أسباط بن سالم عن أبي الحسن موسى ( ع ) ان عبد الله ابن أبي يعفور من حواري أبي جعفر محمد بن علي ( ع ) وحواري جعفر بن محمد . وفيه عن فضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن عدّة من أصحابنا ، قال : كان أبو عبدالل ( ع ) يقول : ما وجدت احداً يقبل وصيتي ويطيع أمري إلّا عبد الله ابن أبي يعفور . وفيه روى ابن عقدة ان الصادق ( ع ) ترحم عليه ، وقال : انه كان يصدق علينا . رجال العلّامة : ص 107 .