تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
المسلمين . وانما جعل الجماعة والاجتماع إلى الصلّاة لكي يعرف من يصلي ممّن لا يصلّي ، ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممن يضيع ، ولولا ذلك لم يمكن أحد أن يشهد على آخر بصلاح ؛ لانّ من لا يصلي لا صلاح له بين المسلمين ، فانّ رسول الله ( ص ) همّ بأن يحرق قوماً في منازلهم لتركهم الحضور في جماعة المسلمين ، وقد كان فيهم من يصلّي في بيته فلم يقبل منه ذلك . وكيف يقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممن جرى الحكم من الله عز وجل ومن رسوله ( ص ) فيه الحرق في جوف بيته بالنار . وقد كان يقول : « لا صلاة لمن لا يصلّي في المسجد مع المسلمين إلّا من علّة » « 1 » . وجه دلالة الخبر على المطلوب انّ السائل سأل عن المعصوم ( ع ) عن عدالة الرجل انها بأي شيء تعرف ؟ فأجاب ( ع ) : « بالستر والعفاف وكفّ البطن والفرج . . . الخ » وبقوله ( ع ) : « والدلالة على ذلك كلّه . . . الخ » أشار إلى أمور تدل على وجود العدالة في الرجل أعني قيامه بالصلاة والمواظبة عليها وحسن ظاهر أحواله وأعماله . الثانية : ما رواه عبد الله بن المغيرة « 2 » ، قال : « قلت للرضا ( ع ) : رجل طلّق
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : ج 18 ب 41 من أبواب الشهادات ح 1 . ( 2 ) . عبد الله بن المغيرة : هو من الستة في الدرجة الوسطى الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم . قال النجاشي رحمه الله : « كوفي ثقة ثقة لا يعدل به أحد من جلالته ودينه وورعه ، روى عن أبي الحسن موسى ( ع ) قيل إنه صنّف ثلاثين كتاباً » . رجال النجاشي ص 149 . وفي رجال العلّامة ، قال الكشي روى أنه كان واقفياً ثمر رجع ثم قال إنه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه والاقرار له بالفقه » رجال العلّامة : ص 110 .