العدالة وتثبت بشهادة عدلين ( 3 ) ،
شرح
الحاكم مفروغ عنه عند المتشرعة ومن يعيش في عصر الأئمة ( ع ) ، وكان هذا مستفاداً من سيرة المعصومين ( ع ) واهتمامهم باتصاف القضاة بالعدالة . ولأجل هذا أمر ( ع ) بالأخذ بما حكم به الاعدل فيدلّ على اعتبار العدالة في القاضي ، وعند التعارض يؤخذ بالأعدل .
والحاصل انّ الناظر في الآيات والروايات الواردة في مجموع أبواب الفقه لا لا يبقى له شكّ في اعتبار العدالة في القاضي . ولأجل ذلك ذكر ابن إدريس رحمه الله في السرائر اعتبار الورع والتقوى في القاضي بمراتبه العالية من غير نقلٍ للخلاف ، فقال رحمه الله : « يكون ورعاً عن محارم الله تعالى ، زاهداً في الدنيا ، متوفراً على الاعمال الصالحات ، مجتنباً للكبائر والسيئات ، شديد الحذر من الهوى ، حريصاً على التقوى . فإذا كان بالصفات التي ذكرناها جاز له أن يتولّى القضاء والفصل بين الناس » « 1 » .
وكذلك ادعى الشهيد الثاني رحمه الله الإجماع على اعتبار العدالة في القاضي في المسالك « 2 » . وكذلك صاحب الرياض رحمه الله « 3 » وقال الشهيد رحمه الله في المسالك : « بان الفاسق لا يصلح للشهادة فللقضاء أولى » .
( 3 ) ثبوت العدالة بالبيّنة ، لأجل ما مرّ بنا في المسألة ( 19 ) من ثبوت الموضوعات والأحكام بها ، فيثبت بشهادة العدلين عدالة المجتهد كما يثبت بها
هامش
( 1 ) . السرائر : ج 2 ص 155 .
( 2 ) . مسالك الأفهام : ج 2 ص 351 .
( 3 ) . رياض المسائل : ج 2 ص 385 .