شرح
« يا شريح قد جلست مجلساً يجلسه إلّا نبي أو وصي نبي أو شقي » « 1 » .
فإذا كان منصب القضاء والحكم منصب الهي عظيم فوّضه الله سبحانه إلى أوليائه لا يجوز لأحد القيام به ولا ينفذ حكم أحد في هذا المقام إلّا باذن من الشارع . والقدر المتيقن من الشرع تفويضه إلى الفقهاء العدول ، وأمّا غيرهم فلا يجوز لهم التصدّي لهذا الأمر العظيم .
كيف يمكن أن يقال بعدم اشتراط العدالة في القاضي الذي ينفذ قوله وحكمه في الأموال والاعراض والدماء مع إنّ الشارع اشترط العدالة في امام الجماعة ، والشاهد الذي يكون سبباً لحكم القاضي . مضافاً إلى أنّك لو تأمّلت في أحكام الشريعة المقدسة لأيقنت إنّ الفاسق يكون في نظر الشرع الأنور ساقطاً لا محلّ له في المجتمع الاسلامي ، مع إنّ الروايات الواردة ، مثل قول الرضا ( ع ) : « وقام عدل في ذلك » « 2 » .
وقول أبي جعفر ( ع ) : « إذا كان القيّم به مثلك ومثل عبد الحميد فلا بأس » « 3 » .
وقول أبي عبد الله ( ع ) فيما رواه عمر بن حنظلة : « الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما . . . إلى آخر الحديث » « 4 » .
تدل على اعتبار العدالة فيمن يقوم بالقضاء والحكم والتصرّف في أموال الصغار والأيتام سيما في خبر عمر بن حنظلة . وفرض ثبوت العدالة واعتبارها في
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : ج 18 ب 2 من أبواب صفات القاضي ح 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة : ج 12 ب 16 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1 و 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة : ج 18 ب 9 من أبواب صفات القاضي ح 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة : ج 18 ب 9 من أبواب صفات القاضي ح 1 .