مسألة 27 : يعتبر في المفتي ( 1 ) والقاضي ( 2 ) .
شرح
( 1 ) اعتبار العدالة في المفتي ، فقد مرّ القول فيه في مسألة « 3 » .
( 2 ) اعتبار العدالة في القاضي مما لا خلاف فيه بين الأصحاب ؛ وذلك لأنّ الحكومة منصب الهي فوّضه الله عز وجل إلى الأنبياء والأوصياء ، كما نطق به الكتاب العزيز في آياتٍ تعدّدة ، مثل قوله تعالى : ( إنّا أنزلنا إليك الكتاب بالحقلتحكم بين الناس بما أراك الله ) « 1 »
وقوله تعالى : ( فان جاؤوك فاحكم بينهم أو اعرض عنهم وان تعرض عنهم فلن يضرّوك شيئاً وان حكمت فاحكم بينهم بالقسط إنّ الله يحبّ المقسطين ) « 2 » وقوله تعالى : ) انا أنزلنا التوراة فيها هدى ونورٌ يحكم بها النبيون « 3 »
وقوله تعالى : ( يا داود إنّا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناسبالحق ولا تتبع الهوى فيضلّك عن سبيل الله ) « 4 »
وقد دلّت الروايات أيضاً على إنّ منصب القضاء خاص للأنبياء والأوصياء .
1 - سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال :
« اتقوا الحكومة فإنّ الحكومةانما هي للامام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبي أو وصي نبي » « 5 »
2 - إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله ( ع ) قال قال أمير المؤمنين ( ع ) لشريح :
هامش
( 1 ) 1 . سورة النساء : الآية 105 .
( 2 ) 2 . سورة المائدة : الآية 42 .
( 3 ) 3 . سورة المائدة : الآية 44 .
( 4 ) 4 . سورة ص : الآية 26 .
( 5 ) 5 . وسائل الشيعة : ج 18 ب 3 من أبواب صفات القاضي ح 3 .