مسألة 25 : إذا كان أعماله السابقة مع التقليد ولا يعلم أنه كان عن تقليد صحيح أم فاسد يبني على الصحة ( 1 )
شرح
( 1 ) فهم مراد الماتن رحمه الله في هذه المسألة يتوقّف على بيان المراد من التقليد الصحيح والتقليد الفاسد :
أمّا التقليد الصحيح فعبارة عن استناد العامي في جميع أعماله إلى فتوى المجتهد الجامع لشرائط التقليد ، من غير فرقٍ بين أن يكون السبب في استناده اليه قيام حجّة شرعية كالعلم أو الشياع المفيد للعلم أو البينة أو دواعٍ نفسانية .
والتقليد الفاسد خلاف ذلك يعني استناد العمل إلى فتوى من لا يكون رأيه حجّة شرعاً وان كان سبب الاستناد قيام حجّة .
إذا ظهر لك معنى صحّة التقليد وفساده فنقول : لو شكّ المكلّف في أن تقليده للمجتهد الفلاني هل وقع صحيحاً أو لا ؟ ! يكون في الحقيقة شكّاً في جامعيّة هذا المجتهد للشرائط وعدمه ، فإذا كان كذلك ، فلا يكون المقام مجرى لأصالة الصحّة ، بل يجب الفحص ، فإذا انكشف وجود الشرائط في المجتهد وأنّه ممن يجب أو يجوز الرجوع اليه فلا اشكال في صحّة أعماله التي اتى بها على حسب فتاويه .
ولو انكشف فقد بعض الشرائط فيه يكون حاله كمن لم يقلّد أصلًا فإن كان قاصراً أو مقصّراً يجرى عليه حكمه .
وتفصيل الكلام مرّ في المسائل الماضية فراجع « 1 »
هامش
( 1 ) راجع مسألة 17 و 18 و 20 .