تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
كما يشمل الجاهل القاصر والناسي فلا يجب عليه الإعادة أو القضاء . وأمّا لو قلنا بعدم شمول الحديث الجاهل المقصّر لاستلزامه صدور الرواية لايجاب الإعادة على المتعمّد في ترك الجزء أو الشرط مع انّه فرد غير واقع ؛ لأنّ من يقوم باتيان الواجب لا يمكن ان يتصور تعمّده في ترك الجزء أو الشرط الواجب لعلمه ببطلان العمل بذلك ، فعليه يجب على الجاهل المقصّر الفاقد عمله للجزء أو الشرط الإعادة أو القضاء . وأمّا الصورة الثالثة : أعني ما إذا لم يدر هل كانت أعماله السابقة صحيحة مطابقة لفتوى من رجع اليه أو لا ؟ فيمكن أن يقال بالحكم بصحة ما أتى به سابقاً بمقتضى قاعدة الفراغ ؛ لاطلاق ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه‌السلام : « كلّما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو » « 1 » . وكذلك ما رواه عن الصادق ( ع ) : « كلّما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكراً فامضه ولا إعادة عليك فيه » « 2 » . ولكن يرد عليه إنّ اطلاق هاتين الروايتين قيد بما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : « إذا شك الرجل بعد ما صلّى فلم يدر اثلاثاً صلّى أم أربعاً ، وكان يقينه حين انصرف انه كان قد أتمّ لم يعد الصلاة ، وكان حين انصرف أقرب إلى الحق منه بعد ذلك » « 3 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : ج 5 ب 22 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 . ( 2 ) . وسائل الشيعة : ج 1 ب 42 من أبواب الوضوء ح 6 . ( 3 ) . وسائل الشيعة : ج 5 ب 27 من أبواب الخلل . . ح 3 .