مسألة 24 : إذا علم أنه كان في عبادته بلا تقليد مدّة من الزمان ولم يعلم مقداره فان علم بكيفيتها وموافقتها لفتوى المجتهد الذي رجع اليه أو كان له الرجوع اليه فهو ( 1 )
شرح
( 1 ) يتصوّر للمسألة ثلاث صور :
الصورة الأولى : ما إذا علم المقلّد مطابقة أعماله السابقة لفتوى المجتهد الذي رجع إليه .
الصورة الثانية : ما إذا انكشف عدم مطابقة أعماله السابقة لفتوى المجتهد الذي رجع إليه .
الصورة الثالثة : ما إذا لم يحرز المطابقة ولا عدم المطابقة .
أما الصورة الأولى فلاكلام في صحة أعماله السابقة وعدم وجوب الإعادة أو القضاء عليه ؛ وذلك لأنّ الواجب على المكلّف هو اتيانه ما أوجب عليه المولى ، والمفروض انه اتى بما هو مطابق لما هو الواجب عليه واقعاً بحسبما قامت عليه الحجّة ، أعني فتوى المجتهد الذي كان يجب عليه العمل بفتواه .
وأمّا الصورة الثانية : فتارة تكون عدم مطابقة أعماله للفتوى لأجل فقدها لأحد الأركان التي تجب في العبادة ، وتارة تكون لفقدها لأحد الاجزاء أو الشرائط .
أمّا الأوّل أعني فقد أحد الأركان فلا اشكال في وجوب الإعادة أو القضاء لورود النص على وجوب الاتيان بالصلاة إذا كانت فاقدة لأحد الأركان الخمسة .
وأمّا الثاني أعني فقد بعض الاجزاء أو الشرائط كالسورة أو التثليث للتسبيحات في الصلاة ، فان قلنا بان حديث « لا تعاد . . » يشمل الجاهل المقصّر